المحقق النراقي

45

مستند الشيعة

فالحق : وجوب إخراج الخمس من ذلك المال ، ولعدم تعين المخرج إليه يخرج إلى الفقراء من الشيعة ، والأحوط صرفه إلى الفقراء من السادة . هذا ، ثم إن المثبتين للخمس في ذلك المال بأحد المعنيين قسموا المال إلى أربعة أقسام : مجهول القدر والمالك ، ومعلومهما ، ومجهول القدر معلوم المالك ، وبالعكس . وقالوا باختصاص وجوب الخمس وكفايته بالقسم الأول . أقول : وهو كذلك . وبيانه : أنه لا شك أن مورد ذلك الخمس في المال المختلط يجب أن يكون مورد الروايتين ، وهو ما لا يعرف الحلال منه والحرام ، وهو المراد بمجهول القدر . وذلك المعنى يتحقق عرفا في المثليات بالجهل بالمقدار المعتبر فيه من الوزن أو الكيل أو العد . وفي القيميات بالجهل بالنسبة إلى المجموع إن كان الاختلاط بالإشاعة - كالمال المشترك بين شخص وبين من غصب منه إذا لم يعلم قدر حصة الشريك - وبالجهل بالعين إن لم يكن بالإشاعة ، لصدق عدم معرفة الحلال من الحرام عرفا به . والظاهر أنه لا تفيد ( 1 ) المعرفة الاجمالية - كما لو علم أنه لا يزيد عن المقدار الفلاني مع احتمال النقص ، أو لا ينقص مع احتمال الزيادة ، أو يزيد عنه أو ينقص مع عدم العلم بالقدر الزائد أو الناقص - إلا إذا كان القدر المجهول زيادته أو نقصه قدرا لا يعبأ به بالنسبة إلى المال ، لصدق عدم معرفة الحلال من الحرام عرفا ، وعدم كفاية المعرفة الاجمالية في صدق المعرفة المطلقة .

--> ( 1 ) في ( س ) : لا يقصد . . . .